حديثي عن هذا الكتاب سيكون مليء بالاقتباسات التي أعجبتني وأحببت أن أشارككم بها. يتحدث الكتاب عن علم الأخلاق الإنساني، فهو نابع من معرفة الخير والشر، مقدمة الكتاب بعنوان "الحياة خارج جنة عدن" فيقول الكاتب في المقدمة: "لو أن الرب ميت، فهل سيستمر كل شيء؟ لو أن شخصاً يرفض الإيمان بخالق سماوي، فهل سيكون كل شيء مباحاً له؟ هل ستنهار الأخلاقيات من دون الإيمان والدين؟ يعتبر الكاتب أن معظم الأخلاق الإنسانية الموجودة حالياً هي عادات وتقاليد وفي الماضي هناك علاقة قوية بين الأخلاق والدين " في التاريخ البشري الطويل كانت الأخلاق قد زوجت بقوة شديدة إلى الدين وقد منحت القيم والأعراف الدعم الكهنوتي والتبرير الديني" "ليست ثمة آلهة ستنقذنا علينا أن ننقذ أنفسنا" هي من أجمل العبارات التي ذكرها الكاتب في الكتاب لذلك يجب أن نعمل بجد للحصول على ما نريد ولا ننتظر أمر من الله. "ليست مفاهيمنا أو نوايانا هي التي يعول عليها بل ما يعول عليه أكثر هي الأفعال التي نقوم بها إزاء الآخرين من البشر" أفعالنا هي من تحدد نظرة الناس لنا وليس كلامنا ومفاهيمنا فما فائدة الكلام...
أوقفت سيارتي أمام البنك، ونزلت من السيارة لأقف خلف الطابور الطويل الذي كان معظمه يتكون من الوافدين، وفجأة سمعت صوتاً يقول: تفضلي أختي، فاستدرت لرؤية صاحب الصوت ورأيت يده تشير نحو الباب لأتقدمهم، فاستجبت له. بالرغم أن المدة التي استغرقتها في سحب المبلغ كانت قصيرة جداً ولم تتعدى الخمس دقائق إلا أنها كانت كافية ليشعر الانسان الذي ينتظر بالملل. تقريباً هذه المرة الثالثة التي أواجه فيها مثل هذه المواقف التي يأذنون فيها للمرأة بالتقدم حتى لو كان طابور الانتظار يصل إلى أكثر من عشرة أشخاص. حاولت تفسير مثل هذه المواقف من زوايا مختلفة ولكنها كلها كانت غير مقنعه في النهايه لكل شخص حقه بعد ذلك الانتظار الطويل والأغرب من ذلك أن الشخص الذي تكلم كان في آخر الطابور والأشخاص اللذين في أول الطابور لم يبدوا أي اعتراض أو شكوى من ذلك الوضع الذي لا يُحتمل والأكبر من ذلك أن الجو كان سيئاً. عندما عدت إلى سيارتي كان عقلي يُردد السؤال التالي: هل كل هذا احتراماً للمرأة؟ التي يحاولون اغتيال جميع حقوقها، فكأنهم يحاولون تعويضها بهذا الشيء أم هناك أبعاد أخرى لهذا السلوك. لم أعد أفهم شيء
قلبين صغيرين كلما اقتربا من بعضهما تتحدث قلوبهما على انفراد بالرغم أنهما يتحدثان بصوت عالٍ إلا أن الحديث الذي يدور بين قلبيهما يبقى سراً لا يستطيع أن يسمعه أحد حتى هم أنفسهم.. يحاولان تجاهل الموقف بالحديث عن أشياء مهمه ولكن دائماً ما تفضحهما تلك القلوب الصغيرة فتتبادل ذلك الحديث الخفي بين بعضهما البعض فيعرف كل واحدٍ منهما ما بداخل الآخر.. أصبح كل واحدٍ منهما يفهم الآخر دون أن يتحدث معه.. قلوبهما تتراقص فرحاً كلما اقتربا من بعضهما البعض.. ولكنها في نفس الوقت تتألم.. تخاف.. حائرة..
تعليقات
إرسال تعليق